أحمد فاضل سعدون الجادري
160
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
ترى لا ينافي الظهور الذي يكفي الخصم ، والتأخير للاحتياط يلزمه كون مدة الانتظار بالغائب ذلك وإلا لم يكن احتياطا " ( 1 ) ولكنه عاد ليزعزع هذا القول بأن هذه الرواية " شاذة ، إذ لم يعرف القول بمضمونها ممن عدا من عرفت ( أي الإسكافي في المحكي من مختصره ) ( 2 ) إلا ما يحكى عن المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصة وجواز اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله بشرط الملاءة ، وضمانهم له على تقدير ظهوره " ( 3 ) . وهذه عبارة المفيد : " وإذا مات إنسان ، وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة ، عزل ميراثه حتى يعرف خبره . فإن تطاولت المدة في ذلك ، وكان للميت ورثة - سوى الولد - ملاء بحقه ، لم يكن بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك ولا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون البائع ضامنا للثمن والدرك ، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقه " ( 4 ) . وكلامه هذا لا يستفاد منه تقسيم مال المفقود على ورثته بعد عشر سنين . وأقصى ما فيه التصرف بمال المفقود . فالحكم بتقسيم الإرث بعد عشر سنوات لرواية علي بن مهزيار مشكل . القول الرابع : التربص أربع سنين وهو مختار السيد المرتضى ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) والبحراني ( 7 ) وقواه الشهيد الثاني في الروضة ( 8 ) واعتبره الطباطبائي الأولى ( 9 ) ودليله :
--> 1 - الجواهر ج 13 ص 532 . 2 - نفس المصدر . 3 - نفس المصدر . 4 - المقنعة ص 706 . 5 - الانتصار ص 307 . 6 - الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 608 . 7 - الحدائق ج 25 ص 491 . 8 - الروضة البهية ج 8 ص 50 . 9 - رياض المسائل ج 2 ص 373 .